سعداء نحن بتصفحك لمنتديات الرفاعة،
ضيفنا الكريم، إذا لم يسبق لك التسجيل بمنتديات الرفاعة يسعدنا تسجيلك والالتحاق بنا وإذا كنت مسجلا من قبل أنقر فقط على زر دخول



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 كسيلة الثائر الأمازيغي ضد عقبة بن نافع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin


ذكر
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 16/12/2007
عدد المساهمات : 103

مُساهمةموضوع: كسيلة الثائر الأمازيغي ضد عقبة بن نافع   الإثنين مايو 18, 2009 4:40 pm


من أبطال المقاومة الأمازيغية: كسيلة


من أهم أبطال المقاومة الأمازيغية الذين تذكرهم كتب التاريخ إبان العصر الوسيط المقاوم العنيد كسيـــلا الذي وقف في وجه الفتوحات الإسلامية في القرن الأول الهجري بسبب تعسف الولاة ومعاملتهم السيئة للأمازيغ واحتقارهم لقادتهم الذين كانوا لايقبلون الضيم والذل والهوان . لذا، واجه كسيلا قوات عقبة بن نافع وقوات قيس بن زهير البلوي، وسبب في تأخير حملات القادة المسلمين لفتح شمال أفريقيا لسنوات طويلة. وقد اختلف المؤرخون كثيرا حول شخصية كسيلا بسبب نقص المادة التاريخية وانتشار الأخبار غير الموثقة علميا، وتناقض المصادر العربية والأجنبية فيما ترده من معلومات وأخبار بصدد شخصية كسيلا ومواجهته للمسلمين العرب الفاتحين .

إذاً، من هو كسيلا؟ وماهي أهم الفتوحات الإسلامية التي شهدتها أفريقيا الشمالية أثناء العصر الوسيط؟ وماهي أهم التطورات التي شهدتها مقاومة كسيلا للفاتحين العرب لأفريقية البربرية؟

1-من هـــو كسيلا أو كسيلة؟

كسيلة أو كسيلا أو كسيلن أوكسيلة بن لزم أو لهزم أو لمزم عند ابن خلدون، أو كيزم عند ابن الخياط، وليوم عند ابن الرقيق، ولمرم وكمرم عند ابن الأثير، وأغز عند السلاوي وكذا عند غير هؤلاء، وهذا يدل على مدى التصحيف الذي تعرض له اسم كسيلا، وهناك من يقول بأن عقبة بن نافع قد يكون هو الذي سمى الملك الأوربي كسيلة بهذا الاسم بعد عزله لأبي المهاجر دينار، ويعتقد الدكتور محمد الغرايب أن " هذين الاسمين أمازيغيان، فكسيلة تحريف وتأنيث عربي لأكسل( النمر) ولزم تحريف أيضا لأيزم (الأسد)، ولاشك أنهما حرفا عن أصليهما تحقيرا لشأن صاحبيهما، وهي عادة جرى العرب عليها كلما أرادوا احتقار غيرهم فيحرفون أسماءهم إلى أضدادها أو يصغرونها" .

ومن المعروف عن كسيلا أنه ملك بربري شجاع و عنيد، ترأس قبيلة أوربة التي كانت تدين بالنصرانية، وكانت مملكته تضم كل الربوع الموجودة مابين تاهرت ووهران و تلمسان، وقد أسلم قبل حملة أبي المهاجر دينار التي توجهت لفتح المغرب العربي لنشر الإسلام، وأسلمت قبيلته خلال فتح أبي المهاجر لشمال أفريقيا حين توغله في ديار المغرب، حسب ابن خلدون، فوصل في فتوحاته إلى الغرب الجزائري وبالضبط إلى مدينة تلمسان، ولم يلق هذا القائد العربي المسلم مقاومة تذكر من جانب البربر أو الروم. وعندما عامله عقبة بن نافع بمهانة وذل واحتقار، شن عليه كسيلا حملة هجومية انتهت بمقتله قرب مدينة بسكرة الجزائرية. وبعد ذلك، أسس كسيلا مملكة أمازيغية واسعة الأطراف تشمل الأوراس والجزء الجنوبي من قسنطينة والجزء الأكبر من تونس. وبقي كسيلا منتصرا منذ استشهاد عقبة بن نافع في معركة تهودا إلى مقتله في معركة ممش قرب القيروان على يد الفاتح الإسلامي قيس بن زهير البلوي سنة 69هـ.



2-الفتوحات الإسلامية في شمال أفريقيا:

عندما فتح عمرو بن العاص مصر في عهد عمر بن الخطاب، كان شغله الشاغل هو مواصلة نشر الإسلام في شمال أفريقيا، فاستأذن الخليفة عمر بن الخطاب (ض) في فتح برقة وطرابلس، فكتب إليه قائلا:" إنا قد بلغنا طرابلس، وبينها وبين أفريقية تسعة أيام،فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لنا في غزوة فعل"، فكتب إليه عمر:" لا...إنها ليست بإفريقية ولكنها المفرقة،غادرة مغدور بها،لا يغزوها أحد مابقيت".

وقد استصعب عمر بن الخطاب فتح بلاد البربر لقوة شكيمة الأمازيغيين وصعوبة إخضاعهم وسرعة تقلب مزاجهم ووعورة بلادهم وتعسف الولاة في معاملاتهم للبربر بسبب المغالاة في الضرائب والجبايات وسوء التصرف مع كبراء القوم وأسيادهم.

ويروي لنا كل من البلاذري وابن عبد الحكم أن عمرا بن العاص، لما فتح الإسكندرية، سار في جيشه يريد المغرب حتى قدم برقة، فصالح أهلها بعد أن انهزموا في المعركة أمام قوة جيشه العتيد، ثم فرض عليهم أن يهيئوا له" ثلاثة عشر ألف دينار يؤدونها إليه جزية على أن يبيعوا من أحبوا من أبنائهم في جزيتهم"، وكانت برقة يومئذ من أخصب أراضي القارة الأفريقية، حتى إن سكانها كانوا يرسلون الخراج بكل طواعية إلى والي مصر بدون حاجة إلى الجابي. ومن ثم، كان فتح برقة سنة 21هــ، فتابع عمرو بن العاص فتوحه، ثم غزا طرابلس التي افتتحها عنوة سنة22هــ.

ولما تولى عثمان بن عفان (ض) إمامة المسلمين، أخذ يفكر في نشر الإسلام خارج الجزيرة العربية، ولكن هذه المرة ليس في اتجاه الشرق كما فعل عمر بن الخطاب(ض)، بل الاتجاه غربا نحو البحر الأبيض المتوسط وبالضبط إلى ربوع أفريقيا الشمالية. وهكذا، سيبدأ التفكير في إحياء مشروع نشر الإسلام نحو غرب مصر عبر مراحل اتسمت بالمد والجزر.

وعليه، فأول ما قام به عثمان بن عفان أن عزل عمرا بن العاص وولى في مكانه عبد الله بن أبي سرح على مصر الذي أرسل بعض السرايا لمهاجمة أطراف أفريقيا، فكانت لا ترجع إلا بعد حصولها على الغنائم. وبعد ذلك، فكر ابن أبي سرح جديا في فتح شمال أفريقيا، فاستأذن في ذلك عثمان بن عفان الذي أذن له ذلك سنة 27هــ، فخرج في جيش قوامه عشرون ألف جندي من عرب الجزيرة العربية وقبط مصر وبربر من أفريقيا، كما شارك فيه بعض الصحابة رضوان الله عليهم كمروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر.، فخاض القائد المسلم معركة ضد البطريق جورجيوس حاكم أفريقيا القسطنطيني الذي ولاه هرقل واليا على الشمال الأفريقي حيث استبد بالحكم لصالحه، فانهزم الروم في هذه المعركة شر هزيمة. ولكن القواد البيزنطيين صالحوا عبد الله بن أبي سرح على مبالغ طائلة من الذهب، على أن ينسحب بجيشه من أفريقية، وعاد بن أبي سرح إلى مصر دون أن يولي أحدا لمدة 17 سنة.

" وعلى الرغم من أن عثمان بن عفان لم يمانع في فتح الشمال الأفريقي حيث أرسل جيشا دخل تونس بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي سرح قبل سنة 30هـ، فإن الاهتمام الحق بهذه المنطقة لم يبدأ إلا على عهد الأمويين الذين لم يقنعوا بفتحها، بل حاولوا إقامة حكمهم عليها وربطها بمركز الخلافة. والحق أنه كان لابد لدولة الإسلام على عهد الأمويين، وقد ذهبت بعيدا في الفتوح، أن توجه اهتمامها لحوض المتوسط وما يحيط به من بلاد وما يزخر به من تجارة، خاصة وأنهم كانوا- على عكس الخلفاء الراشدين- مهتمين بشؤون البحر. ولكن الأمر لم يكن يسيرا على الإطلاق، ففي الوقت الذي استطاع المسلمون أن يقيموا خلال بضع سنوات دولة واسعة الرقعة في المشرق، فإنهم ظلوا زهاء قرن من الزمان يحاولون أن يثبتوا دعائم الدين الجديد في بلاد الشمال الأفريقي


3-تطور مقاومة كسيلا للفاتحين العرب:

لايمكن الحديث عن مقاومة كسيلا للقواد العرب المسلمين ولاسيما مقاومته الشرسة لعقبة بن نافع وزهير بن قيس البلوي،إلا إذا استحضرنا تعسف بعض الولاة المسلمين وسوء معاملتهم للبربر وإهانتهم لملوكهم وزعمائهم وقوادهم، واستعمال الشطط والقسوة في تنفيذ السلطة وقراراتها المفروضة.

ومن المعلوم،أن كسيلا كان قائدا بربريا معروفا بقوة الشكيمة والشجاعة، وكان رئيس قبيلة أوربة التي آمنت بالديانة النصرانية، وكان لايرضى لنفسه ولقومه بحياة الذل والمهانة والخزي، يحارب كل من سولت له نفسه أن يخضع البربر بالقوة والعسف.

ولما فتح أبو المهاجر ربوع الجزائر فوصل إلى مدينة تلمسان، تعرف كسيلا عن قرب عن مدى يسر الإسلام ودماثة أخلاق صحابة رسول الله (ص)، وتقرب من القائد أبي المهاجر الذي عامله معاملة حسنة فبوأه مكانة محترمة تليق بملوك البربر . لذا، أسلم كسيلا وأسلمت معه قبيلته أوربة، وأصبح كسيلا فردا من أفراد جيش أبي المهاجر في فتوحاته، وصار صديقا حميما لأبي المهاجر في ترحاله وتنقلاته في أرجاء المغرب العربي.

بيد أن عقبة بن نافع الذي كانت له عداوة كبيرة وحسابات شخصية مع أبي المهاجر، كان يهين كسيلا كثيرا بعد أن انتقم من القائد أبي المهاجر، و جعل منه أسيرا يرافقه في كل فتوحاته إذلالا واحتقارا . فبدأ عقبة بن نافع في معاملة كسيلا معاملة سيئة، لكونه يكرهه لصحبته وعلاقته المتينة مع أبي المهاجر، لذا، كان عقبة يحتقره أمام قومه البرابرة في كل غزواته ومعاركه. وكان أبو المهاجر ينصح عقبة بألا يعامل كسيلا هذه المعاملة المشينة وألا يحط من قيمته ويسيء إليه بهذه الطريقة التي تنم عن إذلال وازدراء. وتتحدث الروايات أن عقبة بن نافع أمر كسيلا أمام قومه بذبح شياه وسلخها مع السالخين. " ولما تحفظ كسيلة على العمل في أدب شتمه عقبة وأمره بسلخها، ففعل، وتذكر المصادر أن كسيلة كان كلما دحس، مسح بلحيته دم الذبيحة، وتلطيخ الوجه بالدم من الحركات الطقوسية الرمزية التي ظل الأمازيغ، حتى القرن العشرين، يقومون بها، كلما شعروا بالمهانة التي تولد في نفوسهم رغبة جارفة في الانتقام من غرمائهم، ويذكر بواجي Boigeyفي هذا الصدد، وهو من كبار الكتاب الاستعماريين، وكان شاهد عيان على معركة وادي كيس سنة 1907، أنه رأى بأم عينيه الأمازيغ من بني يزناسن يبقرون بطون قتلاهم ويمسحون على لحاهم بدمائهم ثم يعيدون كرة الهجوم بحماس شديد، وتذكر بعض المصادر أن أحدهم لما رأى فعل كسيلة حذر عقبة بقوله:" كلا إن البربري ليتوعدكم".

لكن عقبة بن نافع لم يحفل بنصائح أبي المهاجر واستمر في تعنته واستهزائه بكسيلا إلى أن تم النصر لعقبة بن نافع وفتح المغرب العربي كله وسيطر على الروم والبربر على حد سواء، فأرسل معظم جيشه إلى عاصمته القيروان بتونس، ثم، اكتفى منه بالنزرالقليل. فما كان من كسيلا إلا أن استغل الفرصة المواتية ففك أسره، فانتفض ثائرا وتتبع عقبة مع قومه حتى بلغ نهر الزاب بالجزائر ناصرا لأبي المهاجر؛ لأنه كان صديقه الوفي، فقضى على جيش عقبة عن آخره، وأردى كسيلا عقبة طريح الموت والشهادة. كما أسر كسيلا محمد بن أوس الأنصاري في نفر يسير في معركة سهل تهودة بين بسكرة وطينة؛ لأن جيش كسيلا - كما قيل- كان يفوق جيش عقبة بعشر مرات، لكن أخلاق كسيلا السمحة والتي كانت تمتح من معين القرآن والسنة جعلته يعفو عن أسراه ويطلق سراح الجميع.

وبعد هذا الانتصار، أسس كسيلا مملكة واسعة تمتد من الجزائر إلى تونس، أي من جبال الأوراس الشامخة فمرورا بقسنطينة إلى القيروان عاصمة تونس في عهد عقبة بن نافع. وفتح كسيلا اتصالا مع الروم، فتنبه الخليفة عبد الملك بن مروان إلى ذلك على الرغم من انشغالات الخليفة بثورة ابن الزبير واضطرابات الشيعة

بيد أن الخليفة عبد الملك بن مروان، سيمد القائد زهير بن قيس البلوي الذي ظل ماكثا ببرقة بإمدادات عسكرية هائلة، فسار زهير بن قيس بجيش يتشكل من أربعة آلاف جندي عربي وألفين من البربر المسلمين حيال القيروان . ونشبت معركة حامية الوطيس بين جيش قيس بن زهير وقوات كسيلا في منطقة ممش قرب القيروان، و انتهت بمقتل كسيلا والكثير من أفراد قبائل البرانس الأمازيغية سنة69هـ، وستصبح قبيلة أوربة بعد ذلك من أكثر القبائل البربرية دفاعا عن الإسلام، كما أذعن البرانس للإسلام بعد هذه المعركة الحاسمة التي فصل فيها الحق عن الباطل. وبعد ذلك، واصل زهير بن قيس فتوحاته الإسلامية لنشر الإسلام بين ساكنة شمال أفري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كسيلة الثائر الأمازيغي ضد عقبة بن نافع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الأوراسيات :: شخصيات أوراسية و أمازيغية-
انتقل الى: